تقنية جديدة لعلاج الضعف الجنسي عند الرجال

JMD تظهر إحصاءات منظمة الصحة العالمية WHO أن عدد الرجال المصابين بالضعف الجنسي على مستوى العالم نحو 152 مليون رجل، وذلك في العام 1995، وأن هذا العدد متوقع أن يصل إلى أكثر من 330 مليونا في العام 2025، ومعظم هؤلاء الرجال عمرهم أكثر من سن الأربعين.

ومن المهم معرفة أن الرجل الذي يعاني من الضعف الجنسي تتأثر حياته بشكل كبير، ولا سيما إحساسه بالثقة بالنفس، بما يؤثر فيه في عمله ومنزله، وبعض الرجال قد يشعر بالخجل أو الإحساس بأن رجولته قد كسرت، لأنه غير قادر على إسعاد زوجته مثلما كان من قبل.

والطرف الآخر وهي الزوجة قد تشعر بأنها هي السبب في المشكلة، وقد تظن أنها لم تعد جميلة مثلما كانت من قبل، وأنها غير قادرة على استعادة زوجها وإسعاده.

ويعتمد علاج الضعف الجنسي بنسبة كبيرة على فهم طبيعة هذا المرض، ومنذ أن بدأ استخدام عقار الفياجرا، وتلاه عقار السيالس، أصبح هناك أكثر من بديل علاجي، مثل الحقن الموضعي بالأدوية الفعالة، أو حتى اللجوء إلى الجراحة لزرع الأجهزة التعويضية.

ولكن هناك نسبة من المرضى قد يعانون من أعراض جانبية مع هذه العلاجات، وبعضهم قد تكون غير ملائمة بالنسبة لحالتهم الصحية، ولا سيما مرضى القلب الذين يستخدمون عقار النيتروجليسرين. كما أن بعضهم قد لا يستفيد منها بشكل جيد نتيجة القصور الشديد في الدورة الدموية في العضو الذكري، بما يؤدي إلى فشل العقاقير التي يتم استخدامها عن طريق الفم.

أيضا فإن كل المرضى يعانون ويشعرون بأن العديد من هذه العلاجات مؤقت، ويحتاجون إلى علاج نهائي لهذه المشكلة، وذلك لرغبة كل رجل في أن يعيد الأمور إلى ما كانت عليه قبل أن يصاب بالضعف الجنسي.

وإن حدث ذلك، فإن هؤلاء الرجال سيشعرون بأنهم استعادوا ثقتهم بالنفس مرة أخرى، وأصبحوا قادرين على أن يعيشوا حياة زوجية سعيدة.

وقد ظهر الأمل بعد التطور الأخير، والذي أعلن في مؤتمر طبي في لندن قبل عام، حيث تم الإعلان عن جهاز جديد تم استخدامه بنجاح كبير في علاج مرض ضعف القدرة عند الرجال، من دون الحاجة إلى أي أدوية، حيث تعتمد هذه التقنية الحديثة على تعريض أنسجة العضو الذكري إلى مجموعة من الموجات التصادمية Low intensity shock wave therapy“الموجات التصادمية منخفضة التردد”، وذلك بصورة متكررة، وتؤدي هذه الموجات التصادمية إلى إفراز مواد كواد كيميائية تحث الجسم على تكوين أوعية دموية جديدة، مع حدوث تحسن ملموس في الدورة الدموية في داخل النسيج الكهفي للعضو الذكري.

كما أظهرت هذه الدراسة أن نسبة الثلثين من المرضى أظهروا تحسنا في وظائفهم العضوية، بل واستطاعوا الاستغناء عن الأدوية، مثل الفياجرا، وأظهرت الفحوص الطبية حدوث تحسن ملحوظ في كفاءة الدورة الدموية، وزيادة كمية الدم التي تتدفق إلى العضو الذكري.

وقد تم حديثا إدخال هذا النوع من العلاج في عيادة الذكورة بمراكز د. سمير عباس الطبية، حيث كانت من أوائل المراكز الطبية في منطقة الشرق الأوسط، التي رأت إمكانية الاستفادة منه لعلاج العديد من المرضى، الذين يبحثون عن طريقة آمنة وفعالة لاستعادة القدرة مرة أخرى، حيث إن هذا النوع من العلاج يفتح باب الأمل لكثير من الرجال.

وهذه الطريقة الحديثة تعتمد على جلسات علاجية، وتحتاج إلى عدد محدد من النبضات أو الموجات، وتمتد إلى فترة شهرين، وذلك على فترات متقطعة، على الرغم من أن التقييم النهائي لنتائج العلاج غير ممكن قبل نهاية فترة العلاج، إلا أن كثيرا من المرضى يشعرون بالتحسن بعد أسبوعين أو ثلاثة من العلاج، وعادة يتم تحديد برنامج مناسب لكل مريض، وذلك بهدف الوصول إلى أفضل النتائج.

عموما، فإنه لا توجد أعراض جانبية معروفة لاستخدام هذا النوع من العلاج، فهو علاج موضعي يعتمد على حدوث ذبذبات في الأنسجة، ولا يشمل استخدام أي مواد كيميائية، ولكن بصفة عامة لا يفضل استخدام هذه الطريقة للمرضى الذين يستخدمون أدوية لزيادة سيولة الدم، أو الذين يعانون من التهابات جلدية موضعية.

ومن المفيد أن يقوم الطبيب بالتأكد من عدم وجود خلل في الهرمونات بالدم، وكذلك تقييم الدورة الدموية قبل البدء في العلاج، وبعد نهايته لمتابعة التحسن، وكذلك التأكد من عدم وجود أسباب مرضية أخرى يمكن علاجها قبل البدء في العلاج، مثل ضبط مستوى السكر في الدم عند مرضى السكر، وعلاج ارتفاع ضغط الدم، مع التوقف عن التدخين، والبدء في ممارسة الرياضة، وحديثا هناك قول مأثور بأن علاج الضعف عند الرجال هو البوابة من أجل صحة أفضل للرجل.

 

 

 

المواد المنشورة في موقع الدليل الشافي

هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها

استشارة طبية أو توصية علاجية. 

    

تسجيل