هل يحتاج الأطفال الى مراجعة الأطباء النفسيين؟

يحتاج الأطفال الى مراجعة الأطباء النفسيين، فهناك بعض الأمراض أو الاضطرابات التي تستدعي مراجعة الطبيب المختص. ومن هذه الاضطرابات:

  1. متلازمة الطفل (مفرط النشاط-ضعيف التركيز): لا يستطيع هذا الطفل أن يهدأ قليلاً. فهو دائم التحرك إلى درجة أنك قد تضطر إلى الركض وراءه كي تجعله يتناول طعام الغداء! وكل هذا على حساب دراسته ونموه الفكري. فهو لا يستطيع أن يركز ذهنه لا على دروسه ولا على برامج الأطفال أيضاً. تفكيره دائم التشتت ولا يستطيع أن يجلس 10 دقائق متواصلة لمتابعة التلفاز أو اللعب. يحتاج هذا الطفل إلى تدخل الطبيب المختص ليقدم له الأدوية المناسبة إلى جانب التوجيه السلوكي المطلوب.
  2. قضم الأظافر: قد يتجاهلها بعض الأهالي أو يتعاملون معها بأسلوبٍ قمعي! فيرغمون الطفل على عدم قضم أظافره بتوبيخه أو ضربه أو دهن أظافره بمواد كريهة الطعم والرائحة كالمازوت. لا يدرك هؤلاء الأهالي أن قضم الأظافر ليس سوى واجهةٍ أو تظاهرةٍ لقلقٍ خفيٍ قد تكون له أسبابٌ مختلفة! وإذا قمعنا هذه الظاهرة دون علاج أسبابها فلن يضمحل القلق، بل سيعود متظاهراً بأشكالٍ أخرى...
  3. اضطراب التواصل: قد نجد طفلاً يحطم أي لعبةٍ يصادفها ويحرقها أو يخربها. يتميز هذا الطفل بسلوكه العدواني الشديد الذي يخفى عن أهله أحياناً! يعاني هذا الطفل السيئBad boy من مشكلة تواصلٍ حقيقيةٍ تستدعي تدخل الطبيب النفسي. وليس بوسع الأهل أن يساعدوه بمفردهم، فغالباً هم من تسببوا باضطراب السلوك هذا عند طفلهم! كيف يحدث هذا وهم يحبون طفلهم؟ ببساطةٍ شديدة، إذا ضربت الأم طفلها لمجرد أنه يحرك قدميه مثلاً، فسوف يضرب أصدقاءه لأسبابٍ سخيفةٍ جداً... ينبغي أن يعاقب الأهل أطفالهم بمحبةٍ، وأن يُبَيِّنوا لهم سبب العقاب مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة أن تتناسب شدة العقاب مع درجة الخطأ. يهدف العقابُ إلى توعيةِ المخطئ بدافع خجله من الخطأ. ولا يجوز تحطيم ثقة الطفل بنفسه بدافع الشعور بالذنب...
  4. عسرة القراءة أو الكتابة: قد تعود عسرة القراءة إلى إصابة الطفل بالصرع! ليس من الضروري أن يعاني الطفل من نوبات الصرع كي يعتبر مصاباً به... فهناك عدة درجاتٍ للصرع. ومنها نوبات الغياب، حيث يسرح الطفل بخياله كثيراً، وهذا نوعٌ من أنواع الصرع التي تستدعي مرافقةً طبيةً مع المعالجة الدوائية المناسبة. علماً بأن هذه المعالجة تؤدي إلى تحسن تحصيل الطفل دراسياً.